صــوت فـــلســـــطين الــــــذي  لا يـــمــــحــــــى

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى:
“وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ “

الحمد لله الذي رفع شأن الحق وأمر بإظهاره، وجعل نصرة المظلومين من أعظم القربات، والصلاة والسلام على من جاء بالهدى ودين الحق ، في أرضٍ أنهكها الألم، وتنازعتها الحروب، يظل صوت الحقيقة أعلى من كل ضجيج، صوتٌ لا يُمحى مهما اشتدت المحن. ففي غزة، لم يكن الصحفي مجرد ناقلٍ للأحداث، بل كان شاهداً على المعاناة، ورسولاً يحمل صورة الواقع إلى العالم، رغم الأخطار التي تحيط به من كل جانب و لقد دفع العديد من الصحفيين حياتهم ثمناً لنقل الحقيقة، فسقطوا شهداء وهم يؤدون واجبهم المهني والإنساني بكل شجاعة وإخلاص. فكانت دماؤهم دليلاً على أن الكلمة الصادقة قد تكون أقوى من السلاح، وأن الحقيقة لا يمكن أن تُدفن مهما حاولت الظروف طمسها.كما يؤكد الله سبحانه وتعالى على قيمة الكلمة الصادقة وأثرها، إذ يقول: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: 81]، في إشارةٍ إلى أن الحقيقة، مهما طال الزمن، لا بد أن تنتصر، وأن الأصوات الصادقة ستبقى حيّة لا تموت .